على غضنفرى
267
التكرار في القرآن
وَ لَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ « 1 » . وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ وَ آتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ « 2 » . مع ما فيها من الاختلاف في الألفاظ والعبارات ، فكل آية نزلت في ضمن قصة بنياسرائيل لبيان زوايا مختلفة من هذه القصة . قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ / « 3 » . وَ أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ « 4 » . ويمكن معرفة الاختلاف في الآيتين فان في الآية الاولى ، « و من ضلّ فانّما يضلّ عليها » وفي الثانية « و من ضلّ فقل انّما انامن المنذرين » و هذا من طرائف القرآن ، فالآية الثانية تقول انّ النبي صلى الله عليه و آله ينذر دائماً ولا يترك المعاندين على حالهم بخلاف الاولى فانّها تقول من ضلّ فضرره عليه . لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ « 5 » .
--> ( 1 ) - سورة يونس ، آية 93 . ( 2 ) - سورة الجاثية ، آيتى 16 و 17 . ( 3 ) - سورة يونس ، آية 108 . ( 4 ) - سورة النمل ، آية 92 . ( 5 ) - سورة هود ، آية 22 .